
أثارت مباراة باراجواي وتركيا في كأس العالم 2026، حدثاً تحكيمياً بارزاً صباح اليوم، بعد أن تعرض اللاعب ميجيل ألميرون للطرد في الدقيقة 48 من زمن الشوط الأول. القرار جاء إثر إشهار حكم اللقاء، إيفان أرسيدس، البطاقة الحمراء في وجه ألميرون لتغطيته فمه أثناء حديثه مع المدافع ميرت مولدور في الدقيقة 45 من عمر اللقاء الذي استضافه ملعب سان فرانسيسكو باي أرينا.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على التعديلات الأخيرة في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي لم تعد تسمح لأي لاعب بتغطية فمه أثناء التحدث. هذه القاعدة الصارمة أدت مباشرة إلى طرد ألميرون، مؤكدة على جدية تطبيق اللوائح الجديدة في البطولة الأكبر عالمياً. لمعرفة المزيد عن كواليس المونديال يمكنكم زيارة يلا شووت.
هذا التطبيق الفوري للقاعدة أثار نقاشاً واسعاً، خاصة وأنها ليست مجرد مخالفة سلوكية عادية، بل إجراء يهدف إلى الحفاظ على الشفافية في التواصل بين اللاعبين والحكام أو حتى بينهم البين، وربما لتجنب أي إيحاءات بالتآمر أو إخفاء حوارات قد تحمل مضامين غير رياضية. طرد ألميرون يعكس رسالة واضحة بضرورة التكيف مع هذه المستجدات التحكيمية.
لم تمر واقعة طرد ألميرون مرور الكرام على الشبكات الرياضية العالمية، حيث تفاعلت شبكة “Joueurs Belges” البلجيكية مع الحدث وقامت بالربط بينه وبين موقف مماثل تعرض له مدافع منتخب مصر، ياسر إبراهيم، وذلك خلال مواجهة بلجيكا في الجولة الافتتاحية من كأس العالم 2026. الشبكة البلجيكية طرحت تساؤلاً مباشراً: “لكن بجدية، لماذا لم يحصل المصري على أي شئ من ذلك على الإطلاق؟”. اللقطة التي نشرتها الشبكة أظهرت ياسر إبراهيم، مدافع النادي الأهلي، وهو يغطي فمه أثناء حديثه مع جيريمي دوكو. هذا التباين في تطبيق اللوائح يضع علامات استفهام حول مدى الاتساق التحكيمي، خاصة وأن لقاء منتخبي مصر وبلجيكا كان قد انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، مما يبرز أهمية كل قرار تحكيمي في مسار البطولة.
ويبقى السؤال حول كيفية تعامل الحكام مع هذه القاعدة الجديدة ومدى التزامهم بتوحيد المعايير في جميع المباريات، وهو ما قد يشكل نقطة جدل رئيسية في قادم جولات المونديال.